علي الأحمدي الميانجي

230

مكاتيب الأئمة ( ع )

انهزموا عند المساء وظنّوا أنَّ لهم مدداً . « 1 » وصرَّح الثَّقَفيّ بأنَّ مِخْنَفاً كان على الصَّدقة لعليّ عليه السلام . « 2 » قال نصر : قال عمر عن الحارث بن حصين عن أشياخ من الأزْد : أنَّ مِخْنَف بن سُلَيْم لمّا ندب أزد العِراق إلى قتال أزد الشَّام ، حمد اللَّه وأثنى عليه ، ( فقال : الحمد للَّه والصَّلاةُ على مُحَمَّدٍ رسولِهِ . . . « 3 » ) ثُمَّ قال : إنَّ من الخطب الجليل والبلاء العظيم ، أنّا صرفنا إلى قومنا ، وصرفوا إلينا ، فو اللَّه ، ما هي إلَّا أيدينا نقطعها بأيدينا ، وما هي إلَّا أجنحتنا نحذفها بأسيافنا ، فإن نحن لم نفعل لم نناصح صاحبنا ، ولم نواس جماعتنا ، وإن نحن فعلنا فعِزَّنا أبَحنا ، ونارنا أخمدنا . فقال جُنْدُب بن زُهَيْر : واللَّه ، لو كنّا آباءهم ولدناهم ، أو كنا أبناءهم ولدونا ، ثُمَّ خرجوا من جماعتنا ، وطعنوا على إمامنا ، وآزروا الظَّالمين والحاكمين بغير الحقّ على أهل ملّتنا وذمّتنا ، ما افترقنا بعد أن اجتمعنا ، حَتَّى يرجعوا عمّا هم عليه ، ويدخلوا فيما ندعوهم إليه ، أو تكثر القتلى بيننا وبينهم . فقال مِخْنَف : أعْزَبَكَ اللَّهُ في التِّيه . أما واللَّه ، ما علِمتك صغيراً ولا كبيراً إلَّا مشئوماً ، واللَّه ، ما ميَّلْنا الرَّأي بين أمرين قطُّ ، أيَّهما نأتي ، وأيَّهما ندع ، في الجاهلية ولا بعد ما أسلمنا ، إلَّا اخترت أعسرهما وأنكدهما . اللَّهمَّ فأن نُعافى

--> ( 1 ) . الكامل في التاريخ : ج 2 ص 425 ، وراجع : تاريخ الطبري : ج 5 ص 133 ، البداية والنهاية : ج 7 ص 320 ؛ الغارات : ج 2 ص 450 . ( 2 ) راجع : الغارات : ج 2 ص 450 ، دعائم الإسلام : ج 1 ص 252 . ( 3 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 5 ص 209 .